الثعالبي
544
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
والعرب تسميه / بذلك لأنه يبرد سورة العطش وقال ابن عباس البرد الشراب البارد المستلذ وقال قتادة وجماعة الغساق : هو ما يسيل من أجسام أهل النار من صديد ونحوه . وقوله تعالى : ( وفاقا ) معناه لأعمالهم وكفرهم و ( لا يرجون ) قال أبو عبيدة وغيره معناه : لا يخافون وقال غيره الرجاء هنا على بابه و ( كذابا ) مصدر لغة فصيحة يمانية وعن ابن عمر قال : ما نزلت في أهل النار آية أشد من قوله تعالى : ( فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا ) ورواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والحدائق هي البساتين عليها حلق وحظائر وجدرات في البخاري ( وكواعب ) اي : نواهد انتهى والدهاق : المترعة فيما قال الجمهور وقيل : الصافية وقال مجاهد متتابعة وعبارة البخاري وقال ابن عباس : ( دهاقا ) ممتلئة انتهى و ( كذابا ) مصدر وهو الكذب . وقوله : ( عطاء حسابا ) اي : كافيا قاله الجمهور من قولهم أحسبني هذا الامر اي : كفاني ومنه حسبي الله وقال مجاهد : ( حسابا ) معناه : بتقسيط فالحساب على هذا بموازنة اعمال القوم إذ منهم المكثر من الأعمال والمقل ولكل بحسب عمله . وقوله تعالى : ( لا يملكون ) الضمير للكفار اي لا يملكون من أفضاله وإجماله سبحانه ان يخاطبوه بمعذرة ولا غيرها وهذا أيضا في موطن خاص .